أحمد بن علي القلقشندي
192
نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب
قال المؤيد صاحب حماة في تاريخه : وجميع ولده منهما قال الجوهري وزعم نسابة مضر أنهم من مضر ، وأنهم انتقلوا إلى اليمن فنزلوا بها فحسبوا من اليمن ، واستشهد له بقول الكميت : يذكر انتقالهم إلى اليمن بانتسابهم . قال الحمداني : ويقال أنهم ولد يعفر بن مدين بن إبراهيم عليه السلام ، واستشهد كذلك بما رواه محمد بن السائب أنه وفد على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وفد من جذام ، فقال مرحبا بقوم شعيب ، واصهار موسى ، واستشهد له الحمداني بقول جنادة بن حشرم الجذامي : وما قحطان لي بأب وأمّ * ولا يصطادني أسد الضلال وليس إليهم نسبي ولكن * معدّيا وجدت أبي وخالي قال الحمداني : وجذام أول من سكن مصر من العرب حين جاءوا إلى الفتح مع عمرو بن العاص ، واقطعوا فيها بلادا بعضها بأيدي بنيهم إلى الآن . قال : ومن اقطاعهم هربيط ، وتل لسطة ، ونوب ، وأم زماد ، وغير ذلك . ثم قال : وجميع اقطاع ثعلبة كان في مناشير جذام من زمن عمرو بن العاص ، وإنما السلطان صلاح الدين وسع لثعلبة في بلال جذام ، ولذلك كانت فاقوس وما حولها لهلبا سويد ، ثم ذكر أن الذين بالخوف من جذام من بني زيد بن حرام بن جذام ، وبني مجربة أخي زيد ، وقيل ابنه على ما سيأتي بيانه في الكلام على كل واحد منهما في حرفه . فأما بنو زيد فخمسة وهم : سويد ، وبعجة ، وبردعة ، ورفاعة ، ونائل ، ويتفرع منهم بطون كثيرة منهم : هلبا مالك ، وهلبا سويد ، وهلبا بعجة وبنو نائل ، وتحت كل بطن من هؤلاء عدة بطون على ما سيأتي ذكره في مواضعه إن شاء اللّه تعالى . وأما بنو مجربة : فمنهم الشواكر ، وأولاد العجار وغيرهم على ما سيأتي ذكره إلى غير ذلك من بطون جذام الساكنة بالخوف الآتي ذكرها على ترتيب الحروف على ما يقتضيه التقفية . قال الحمداني : وبالإسكندرية من جذام ولخم أقوام ذو عدة وعدد ، وأهل شجاعة واقدام ، وضرب بالسيف ، ورشق بالسهام ، ولهم أيام معلومة ، وأخبار معروفة ، ووقائع في البر والبحر مشهورة . .